image
محافظة الطائف
عروس المصايف الشفا سوق عكاظ الهدا
محافظة الطائف

المدونة

أبواب الطائف التاريخية.. تستعيد وهجها

يستعيد السوق القديم في المنطقة المركزية بمدينة الطائف حضوره بوصفه أحد أهم المقاصد التجارية والسياحية، ولا يزال يشكّل قلباً نابضاً للحياة الاقتصادية والاجتماعية في مدينة الورد، ومتنفساً للأهالي والزوار الباحثين عن تجربة تسوق بطابع تراثي أصيل.
ومع اقتراب شهر رمضان وعيد الفطر، يشهد سوق البلد استعدادات مبكرة، إذ ازدانت الممرات بالزينة والإضاءات المعلقة، وتلونت الأرجاء بمظاهر الفرح، فيما تتعالى أصوات الباعة بأهازيج تراثية مألوفة، تستحضر في ذاكرة كبار السن صوراً من زمن جميل لا يزال حياً في قلب الطائف.
ويمتد سوق البلد، كما يطلق عليه السكان، عبر شبكة من الأزقة والحارات التي تحتضن عشرات الدكاكين والبسطات الشعبية، مقدّماً تنوعاً واسعاً من السلع والمنتجات التقليدية، تشمل البخور والعطور الشعبية، والغلال الزراعية، والملابس، والجلديات، إلى جانب المأكولات الشعبية التي تعبق بروائحها أرجاء المكان.
وفي محيط الساحات المفتوحة تتجلى ملامح العمارة القديمة، حيث تطل المنازل التراثية على السوق في مشهد يعكس عمق التواصل الاجتماعي الذي ميّز الطائف في عقود مضت.
ويشعر زائر السوق منذ لحظة دخوله أنه يعبر بوابة زمنية نحو الماضي، إذ تحيط به شواهد التاريخ من كل جانب، بدءاً من البوابات القديمة التي ما زالت شامخة مثل باب الحزم، وباب الريع، وباب العباس، التي تمثل نماذج بارزة لفن العمارة التقليدية.
وأسهمت أمانة الطائف، من خلال مشروع إعادة التأهيل، في إعادة الحيوية لسوق البلد، بالتعاون مع ملاك العقارات وأصحاب المحلات، مع الحفاظ على الهوية العمرانية والتراثية للموقع.
وجاء تطوير وسط المدينة كمشروع نوعي يجسد روح الطائف السياحية، ويمنح الزائر تجربة متكاملة تستلهم الموروث الثقافي والتجاري والاجتماعي، في بيئة تجمع بين الأصالة والتنظيم الحديث.
وخصصت الأمانة مساحات منظمة للبسطات الشعبية التي تقدم أكلات محلية متنوعة، مثل الكبدة والبليلة والحلوى الشعبية، لتضيف بعداً إنسانياً ووجدانياً لتجربة السوق، وتعيد إلى الأذهان تفاصيل الحياة البسيطة التي ارتبطت بالأسواق القديمة.
ويتميّز سوق البلد باحتضانه أقدم باعة الفول، والهريسة، والمطبق، ورؤوس المندي، إلى جانب محلات الذهب والفضة والأحجار الكريمة، ومحلات الزيوت العطرية، وعلى رأسها دهن الورد الطائفي المعروف عالمياً.
كما تتجاور محلات العطارة والغلال مع متاجر الملابس الرجالية والنسائية، والأزياء الشعبية، والحقائب والأحذية، فضلاً عن مخابز تقليدية لا تزال تقدم خبز البر والدخن والشعير، ومحلات لبيع السمن البري، والعسل، والإقط، والمنتجات البلدية الأخرى.

المصدر: صحيفة عكاظ (26 فبراير 2026م)

مقالات ذات صلة

0 0

الطائف.. وجهة صيفية تجمع بين الطبيعة والأجواء المعتدلة

2026-05-22 اخبار

خلال موسم الصيف، تتجه أنظار الكثير من الزوار نحو الوجهات التي تجمع بين الأجواء المعتدلة والطبيعة المفتوحة، لتبرز الطائف كخيار يمنح زواره تجربة تجمع بين الاسترخاء والأنشطة المتنوعة بعيدًا عن صخب المدن.
وتشهد الطائف حضورًا متزايدًا للزوار خلال الموسم، بفضل أجوائها اللطيفة التي تتيح الاستمتاع بالأوقات الخارجية بين المرتفعات الجبلية والمتنزهات والمساحات المفتوحة، ما يجعلها وجهة مناسبة للعائلات والأفراد.
وفي أعالي الجبال، منطقة الهدا تأخذ الزوار في رحلة بانورامية تكشف عن طبيعة الطائف وإطلالاتها الممتدة، فيما يمنح تلفريك الهدا تجربة تجمع بين المشاهد الطبيعية والأجواء الصيفية المعتدلة.
أما داخل المدينة، فيبرز منتزه الردف كواحد من الوجهات التي تشهد إقبالًا خلال الصيف، بفضل مساحاته الخضراء ومرافقه المتنوعة، إلى جانب النوافير التفاعلية والعروض الحية التي تضيف طابعًا حيويًا للأجواء المسائية.
وعلى مقربة من الردف، يقدم سيتي ووك الطائف تجربة تجمع بين الفعاليات والعروض الحية والمطاعم والمقاهي، في أجواء تناسب مختلف الأعمار، خاصة خلال فترات المساء التي تنشط فيها الحركة وتتنوع فيها الخيارات الترفيهية.
ولا تكتمل زيارة الطائف دون المرور على مزارع الورد الطائفي، التي تمثل أحد أبرز رموز المدينة، حيث تمتد الحقول في مشهد طبيعي يمنح الزوار فرصة للاستمتاع بالطبيعة والتجارب المرتبطة بمنتجات الورد المحلي في الهدا والشفا وما جاورهما.
ويعكس هذا التنوع قدرة الطائف على تقديم تجربة صيفية تجمع بين الطبيعة والأنشطة الترفيهية والأجواء المعتدلة، ما يعزز حضورها كإحدى الوجهات التي تستقطب الزوار خلال موسم الصيف.

المصدر: صحيفة الواجهة الإلكترونية (22 مايو 2026م)

0 0

برامج الدعم الزراعي تعزز انتاج المشمش في الطائف

2026-04-26 اخبار

تواصل وزارة البيئة والمياه والزراعة، ممثلة بمكتبها في محافظة الطائف، جهودها في دعم المزارعين وتعزيز استدامة القطاع الزراعي، عبر تنفيذ برامج ومبادرات نوعية تستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل ذات الميزة النسبية، وفي مقدمتها محصول المشمش. وتأتي هذه الجهود ضمن توجهات الوزارة لتمكين المزارعين من تطبيق أفضل الممارسات الزراعية الحديثة، وتطوير عمليات الإنتاج والحصاد وما بعد الحصاد، بما يسهم في تعزيز جودة المنتج وزيادة قدرته التنافسية، إضافة إلى دعم قنوات التسويق وفتح منافذ بيع متنوعة داخل الأسواق المحلية بمحافظة الطائف والمنطقة.

وأكد مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الطائف أن الوزارة تحرص على دعم المزارعين وتعزيز استدامة القطاع الزراعي، لاسيما في المحاصيل التي تتمتع بميزة نسبية في محافظة الطائف، وفي مقدمتها محصول المشمش، وذلك من خلال تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.

وفي هذا السياق، نفّذ المكتب عددًا من ورش العمل الإرشادية التي ركّزت على نقل أفضل الممارسات الزراعية، وتطبيق أساليب الري الحديثة، إلى جانب تحسين عمليات الحصاد وما بعد الحصاد، بما يسهم في تعزيز جودة المنتج ورفع قدرته التنافسية في الأسواق.

كما يحظى مزارعو المشمش بدعم من خلال برامج الوزارة، وفي مقدمتها برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة “ريف السعودية”، الذي يقدّم دعمًا مباشرًا، وإرشادًا فنيًا، وبرامج تدريب وتأهيل، بما يعزز استدامة هذا النشاط الزراعي ويرفع جدواه الاقتصادية.

وفي جانب التسويق، يتم تمكين المزارعين من الوصول إلى الأسواق بفاعلية، عبر تسهيل بيع منتجاتهم في السوق المركزي بمحافظة الطائف، إضافة إلى الأسواق الأخرى في المنطقة، بما يسهم في فتح قنوات تسويقية متنوعة، ويعزز حضور المشمش الطائفي في الأسواق المحلية.

المصدر: صحيفة الرياض (26 أبريل 2026م)

التعليقات (0)

اضف تعليق