الجُمل الهادفة في قمع النظريات الهايفة ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
بَعض النَّاس يُزعجنا بتَفاصيل حيَاته، ويُصدّع رُؤوسنا بإعطَاء نَظريّات لا تُفيد السَّامِع، ولا تُعين القَارئ، ولا تُثري المُشَاهِد..! ودَعوني هُنَا أشرح الفكرة بشَكلٍ مُبسّط، مِن خلال هَذه المَقولات التي أسمَعها وتَسمعونها دَائماً: يَقول أحدُهم: (يَا أحمَد خُذها قَاعدة: كُلّ يوم جُمعة لابد أن آكُل السّمك)، وآخَر يَقول: (مَعروف عنِّي أنَّني لا أَردُّ عَلَى الجوّال؛ بَعد السَّاعة العَاشِرة لَيلاً)، وثَالِث يَقول: (لمَعلوماتك -يَا أحمَد- أنَا لا أشَرب الشَّاي بَعد العَشَاء)، ورَابع يَقول: (أَضف إلَى مَعلُومَاتك -يَا ابن العرفج- أنَّني أبَدأ قرَاءة صَحيفة المَدينة مِن الصَّفحَة الأخيرة)، وهو طَبعاً يُريد التَّغزُّل بي، لأنَّ مَقالي فِيها! وخَامس يَقول: (لعلمك - يَا أحمَد- أنَا أَكرَه العَيش في القَصيم)..! بالله عَليكُم، تأمّلوا كُلّ هَذه المَقولات.. مَاذا يَستفيد مِنها المُستمع؟! بالتَّأكيد لا شَيء، لأنَّه لا فَائدة مِنها سوَى تَضخيم ذَات المُتكلّم، بحَيثُ تَكون طِبَاعه وحيَاته نَظريّات؛ يَجب أنْ يَعرفها النَّاس..! إنَّني هُنَا لَستُ ضِدّ الاستفَادة مِن التَّجارُب البَشريّة، ولَكن كُلّ المَعلومَات السَّابقة لا فَائدة مِنها، وحتَّى تَتَّضح الصّورة، إليكُم هَذه المَعلومة التي أهدَاها إليَّ رَجُل إنجليزي في القِطَار، وأصبَحَت فِيمَا بَعد قَاعدة مِن قَوَاعِد حيَاتي، وأرجو أنْ تَكون قَاعدة لَكُم أيضاً..! لقَد قَال لِي مستر "جورج": يَا صَديقي أحمَد "خُذْهَا قَاعدة"، إذَا قُمتُ مِن مَقعدي في القِطَار أو الطَّائرة أو السيّارة؛ ألقَيتُ نَظْرَة عَلى مَكان جلُوسي، وغَالباً مَا أكتَشف أنَّني نَسيتُ شَيئاً ثَميناً مِثل: القَلَم أو الجوّال أو المَحْفَظَة..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: أيُّها النَّاس، تَعلّموا مِن مستر "جورج"، وحَاولوا أن تعطونَا نَظريّات عَن أَنْفُسكم تُفيدنا، كفَائِدَتي مِن قَاعدة السيّد "جورج"..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©