الأقوال في تدليل الرجال
قبل أيام كتبت مقالاً في جريدة المدينة الغراء عن المرأة وتدليلها وطرق التودد إلى قلبها، وقد لقي المقال ردود فعل متباينة، منهم من أيّد ومنهم من عارض ومنهم من توقف، ومن بين الردود التي وصلتني رسالة أرى أنها جديرة بأن تُطرح على طاولة الحوار والمناقشة، تلك الرسالة التي وصلتني من الأستاذ القدير أحمد الوافي ويقول فيها:((قدم لنا الدكتور الأديب المثقف أحمد العرفج وصفات عديدة ووجبات شهية تناسب ذائقة حواء مؤكداً «أبا سفيان» أثر الوردة وزجاجة العطر في نفسيتها، محذراً في الوقت ذاته من ما يكدر صفوها أو يزعجها، وصولاً إلى قائمةٍ من المشهيات تشمل قطع الحلوى وشذرات الآيسكريم ومشاريبَ متنوعة مما لذ وطاب، يُعّدها آدم في فترة التفرغ الإرادي من أجل إسعادها، ويقدمها بكل الألوان على طبق الدلال الذهبي المفضي إلى رضاها.كلامك جميل يا دكتور وينم عن وعي رجل مختلف، أعمال جليلة وأفعال نبيلة يقوم بها المُعْطِي لِمَنْ هو لها أهل ولها مستحق، ولكن يا دكتور ماذا عن الرجل؟؟ألَا يستحق أيضاً أن نتعرف على ما يسعده من أنثاه ونحثّ عليه؟؟، ومعرفة ما يؤلمه ويجرحه وتحاشيه؟؟.لا يَبْذُل العطاء وينشر الجمال ويجلب السعادة إلّا من يشعر بالجمال والسعادة والعكس صحيح!.. نتطلع من كُتابنا ومثقفينا «الآدميين» أن يعطوا آدم شيئاً منهم، ومنح آدم بعض سخائهم «الحوّائي» وحيث إن الحياة خطان (رايح جاي) كل واحد يغذي الآخر، نتطلع أيضًا أن تُغَذيْ حواء الخط الآخر، والانتقال إلى يد العطاء وعدم الركون في مفهوم يد الأخذ، وهذا المفهوم للأسف آدم هو من أوجدهُ وكرّسه، وأعاق امتداد يد حواء المعطاءة، حين وقع في شَرَكْ التنافس المحموم للبحث عن رضا حواء.أجزم أن حواء لو قدّمت ذات الأطباق الشهية التي وصفها الدكتور العرفج فإن آدم سيعتلي جواد جوده، ويُعلي جذوة السخاء، وعليها أن تحرص أن لا تنطفئ!!وسيسكب نفسه أحرفًا في أسطرها وليتها تمنع أن يجف!، وسيذوب في فنجانها ليحلي أوقاتها، حينها يجب ألا تَتْرُكَهُ تجاعيد لاصقة في قاع الفنجان تحكي مصيره!..أعطوا آدم... ليبقى عطاؤه)).حسناً ماذا بقي:يا قوم، هذا كلام حبيبنا أحمد الوافي، لكم أن «تحمدوه»على هذا الكلام، و أن تكونوا «أوفياء» معه، ولكم أيضاً أن تختلفوا وتعارضوا ما قاله هذا الأحمد النبيل.
©